الشيخ علي الكوراني العاملي

109

الرد على الفتاوى المتطرفة

فأضاءوا له سراجاً . ففي المغني لابن قدامة الحنبلي ج 2 ص 417 : ( عن ابن عباس أن النبي ( ص ) دخل قبراً ليلًا فأسرج له سراج . . قال الترمذي هذا حديث حسن ) والأهم في فتواهم : أنها قامت على حديث ضعيف لم يصح عندهم أنفسهم ! فهذا إمامهم ناصر الألباني الذي يسمونه أمير المؤمنين الحديث في عصرنا ، أفتى بتحريم الإضاءة على القبور ، واستند إلى أنه بدعة وتضييع للمال ، وقال في أحكام الجنائز ص 232 : ( فإن قيل : فلما ذا لم تستدل بالحديث المشهور الذي رواه أصحاب السنن وغيرهم عن ابن عباس : لعن اللَّه زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج ؟ وجوابنا عليه : أن هذا الحديث مع شهرته ضعيف الإسناد لا تقوم به حجة ، وإن تساهل كثير من المصنفين فأوردوه في هذا الباب وسكتوا عن علته ، كما فعل ابن حجر في الزواجر ، ومن قبله العلامة ابن القيم في زاد المعاد ، واغتر به جماهير السلفيين وأهل الحديث ، فاحتجوا به في كتبهم ورسائلهم ومحاضراتهم . وقد كنت انتقدت ابن القيم من أجل ذلك فيما كنت علقته على كتابه ، وبينت علة الحديث مفصلًا هناك ، ثمّ في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم 223 ) ، ثمّ رأيت ابن القيم في تهذيب السنن : 4 / 342 ) نقل عن عبد الحق الإشبيلي أن في سند الحديث باذام صاحب الكلبي ، وهو عندهم ضعيف جداً ، وأقره ابن القيم ، فالحمد للَّه على توفيقه ) . انتهى . والحمد للَّه على توفيقه ، فقد رأينا الضعف في أصل دليلهم ، والتدليس في فتوى هيئتهم ، حيث استندت على حديث يعرفون